أرباح قطاعي الطاقة والبنوك يعززان إغلاق الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي مرتفع

أرباح قطاعي الطاقة والبنوك يعززان إغلاق الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي مرتفع

المواضيع الرائجة

بفضل الإعلان عن الأرباح الضخمة المتوقعة حتى نهاية العام، قادت شركات النفط والغاز والبنوك الكبرى، سوق الأسهم الأوروبية لتحقيق قفزة قياسية خلال الأسبوع الأول من شهر أغسطس، ومع هذا تم تقييد تلك المكاسب بفعل الحملة التنظيمية التي انتهجتها الصين، بالتوازي مع تزايد المخاوف من تزايد معدل الإصابات لفيروس دلتا المتحور.

في جلسة يوم الثلاثاء الثالث من اغسطس حققت سوق الأسهم الأوروبية ارتفاع قياسي، بعد الإعلان من شركات كبرى عن تحقيق أرباح قوية، بل وتوقعاتها بمواصلة جني الأرباح حتى نهاية العام، وفي مقدمة هذه الشركات البنوك وشركات النفط والغاز والتعدين.

تعافى مؤشر ستوكس 600 الأوروبي في نهاية جلسة الثلاثاء، بعد أن كان يحقق نتائج سلبية في بداية اليوم، ليغلق عند 465.38 نقطة، بارتفاع قدره 0.2%، ليسجل بهذا مستوى قياسي جديد.

 

إغلاق قياسي للأسهم الأوربية بفضل أرباح قطاعي الطاقة والبنوك

كانت أرباح البنوك وشركات النفط والغاز، التي كشفت البيانات عن تحقيقها في النصف الأول من العام الجاري، هى السبب وراء حالة الانتعاش الكبيرة التي شهدتها أسهم السوق الأوروبية في جلسة يوم الثلاثاء 3 من أغسطس.

سجل سهم بي بي صعود بنسبة 5.6%.وجاءت شركات النفط والغاز في صدارة المستفيدين من هذا الصعود لجني الأرباح، بعد ان زاد معدل توزيع هذه الشركات، بجانب ارتفاع معدل إعادة شراء الأسهم، بعد الإعلان عن تحقيق أرباح فصلية فاقت كل التوقعات.

أيضاً يعتبر بنك سوستيه جنرال الفرنسي في صدارة الرابحين، بفعل ارتفاع سهم بي بي الأوروبي، وكان قد أعلن البنك عن توقعاته بتحقيق أرباح متزايدة حتى نهاية العام تفوق أفضل التوقعات، بما ساهم في صعود سهم البنك الحاصل على رخصة من المملكة المتحدة بقوة ليسجل زيادة بنسبة 6.4%.

كما حقق سهم شركة ستيلانتيس لصناعة السيارات ارتفاع كبير بنسبة تصل إلى 3.9%، بعد أن أعلنت عن توقعاتها بنمو أرباحها بشكل أكبر من التوقعات لجني الأرباح، فيما حققت شركة بي بي البريطانية للنفط، أرباح ضخمة خلال الثلاثة أشهر الأخيرة، بلغت 2.8 مليار دولار، وكان لهذا الإعلان سبب في صعود أسهم الشركة بنسبة 3.5%.

وبحسب بيانات رفينيتيف، نحو 66% من الشركات المسجلة في مؤشر ستوكس 600، قد حققت أرباح قوية في الربع الثاني من هذا العام، وهذا يفوق أفضل توقعات الخبراء والمحللين الماليين.

ومن المتوقع أن أرباح الشركات الأوروبية سوف تحقق صعود كبير وقفز كبيرة في الفترة الحالية، تقدر بنسبة 140% خلال الربع الثالث من العام، وهذا بحسب وكالة (رويترز).

ولكن هذا الانتعاش في أسهم السوق الأوروبية في بعض القطاعات، لا يمنع أن هناك بعض القطاعات الأوروبية الأخرى قد حققت خسائر على الجانب الآخر في جلسة الثالث من أغسطس، وفي مقدمة هذه القطاعات شركات السفر والترفية، حيث انخفض مؤشر أسهم هذه الشركات بنسبة 2.6%، وهذا جاء نتيجة القلق من تفشي متحور دلتا لفيروس كوفيد -19، بما جعل كثير من البلاد تتخذ مزيد من القيود والتحذيرات حول السفر والانتقال.

 

أرتفاع في الأسهم الأوربية رغم تضرر بعض القطاعات

كما لحقت الأضرار بقطاع شركات التكنولوجيا، نتيجة استهداف مسؤولين في الصين للشركات المنتجة لألعاب الفيديو، وكانت شركة بروسوس الهولندية في مقدمة المتضررين، فقد انخفض سعر الشركة التي لديها حصة بنسبة 6.9% في شركة “تنسنت” عملاق التكنولوجيا الصيني.

ولم يتوقف المتضررين الأوروبيين في سوق الأسهم الأوروبية على قطاع التكنولوجيا فقط، بل قد طال شركات صناعة السيارات، حتى بعد الإعلان عن ارتفاع الأرباح المتوقعة حتى نهاية العام 2021.

وكان قد هبط سعر سهم شركة “بي ام دبليو” لصناعة السيارات بنسبة 5.2%، فيما أرجعت الشركة السبب وراء هبوط قيمة أسهمها، إلى أن الشركة تتضرر بفعل زيادة أسعار المواد الأولية في الصناعة، مع النقص العالمي في الرقائق، وهذا سيؤدي إلى تراجع معدل أداء الشركة في النصف الثاني من العام.

وواصل سوق الأسهم الأوروبية الارتفاع في جلسة يوم الخميس الخامس من أغسطس، ليسجل صعود قياسي جديد عند الإغلاق، مدعوماً بالنتائج القوية لشركات الصناعة.

في ختام جلسات الاسبوع الأول من شهر أغسطس ارتفعت الأسهم الأوروبية بنسبة 1.8%، وجاءت هذه القفزة القياسية الكبيرة، نتيجة الإعلان عن الأرباح الكبيرة التي تم تحقيقها في النصف الأول من العام، مع توقعات بمواصلة زيادة الأرباح بنسب تفوق توقعات المحللين.

وكانت شركة سيمنس ونوفو نورديسك في مقدمة الرابحين بسبب ارتفاع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي الذي أغلق في نهاية جلسات الاسبوع عند 469.96 نقطة ليسجل نمو بنسبة 0.4%.

وكان الإعلان عن تحقيق أرباح ضخمة في النصف الأول من العام، السبب في صعود سعر سهم شركة نوفو نورديسك الدنماركية ليسجل 5.2%، بعد أن أعلنت الشركة عن توقعاتها بجني أرباح ضخمة في النصف الثاني من العام، تفوق توقعات المحللين.

أيضاً كان لإعلان شركة سيمنس الألمانية للطاقة والتكنولوجيا، عن حجم إيراداتها في الفترة الفصلية الأولى من العام، فضل في ارتفاع سعر سهم الشركة ليسجل زيادة بنسبة 2.6%، كما أعلنت الشركة عن توقعاتها بمواصلة جني المكاسب حتى نهاية العام، بزيادة تفوق توقعات أكثر المحللين تفاءلاً.

وعلى الجانب الآخر تضررت بعض الشركات الأوروبية خلال جلسة آخر الاسبوع في سوق الأسهم الأوروبية، وكانت شركات التعدين الأسوأ أداء، حيث هبط مؤشر شركات التعدين الأوروبية بنسبة 2.6%، بالتوازي مع هبوط أسعار الحديد الخام والمعادن الأساسية والفلزات، نتيجة ازدياد المخاوف حول تراجع معدل الطلب من الصين.

أيضاً شركات قطاع التجزئة تراجعت بنسبة 0.5%، وكان في مقدمة هذه الشركات التي تضررت، شركة أديداس للتجزئة التي هبط سعر السهم بها بنسبة 6%، وهذا نتيجة تراجع نسب المبيعات في الصين، التي تعمل بسياسة مقاطعة العلامات التجارية الأوروبية، علاوة على أن إغلاق مصانع في فيتنام قد حرم هذه الشركات من مورد رئيسي لها، وجاء هذا الإغلاق بسبب ارتفاع معدل الإصابات بوباء كورونا في فيتنام.

ولم تسلم شركات الأزياء في أوروبا من الخسائر في سوق الأسهم الأوروبية، فقط هبط سعر سهم شركة زالندو لتجارة الأزياء اون لاين بنسبة 4.8%، وأرجعت الشركة هذا التراجع إلى زيادة معدل انفاقها على التسويق، من أجل الحفاظ على معدل تسويق العملاء.

وكان لهذه الأضرار التي تعرضت لها بعض شركات التعدين وبيع التجزئة في أوروبا، سبب في تراجع المؤشر البريطاني فايننشال تايمز 100 بنسبة 0.1%، في المقابل صعد مؤشر أسهم الشركات المتوسطة بنسبة 0.7%، بفعل إعلان بنك إنجلترا عن خطط لإنهاء إجراءات تحفيز الاقتصاد البريطاني للتخلص من عواقب وباء كفيد -19.

وبمعدل أداء قوي واصلت أسهم شركات التكنولوجيا الأوروبية الارتفاع لتغلق بنسبة زيادة 0.9%، لتحقق مستوي قياسي لم تصل إليه خلال فترة تزيد عن 20 عاماً.

اشترك في نشرة أراب فاينانشيال الإخبارية -أفضل طريقة لمواكبة آخر اخبار العملات الرقمية، الاقتصاد، الفوركس ومجالات اخرى عديدة من عالم الماليات.

لا توجد رسائل بريد إلكتروني مزعجة على اراب فاينانشيال.