أوبك بلس: خطة ثابتة لزيادة إنتاج النفط بصورة تدريجية  

أوبك بلس: خطة ثابتة لزيادة إنتاج النفط بصورة تدريجية  

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

المواضيع الرائجة

رغم أن هناك تعديلات باتجاه تصاعدي وفقا لتوقعات الطلب للعام الجاري، وفي ظل استمرار الولايات المتحدة بالضغط من أجل زيادة إنتاج النفط بسرعة أكبر، عقدت منظمات الدول المصدرة للذهب الأسود وحلفاؤها بقيادة روسيا اتفاقًا ينص على ضرورة التمسك بالسياسيات الحالية لرفع إنتاجية النفط بشكل تدريجي.

ووفقًا لبيان الأمانة العامة لمنظمة “OPEC+” أكدت فيه على ضرورة مواصلة رفع الإنتاجية وزيادة حجم الإمدادات بـ 400.000 برميل يوميًا خلال الشهر الحالي، وأشار البيان إلى أن الاتفاق جرى بين وزراء النفط لدول التحالف في نهاية الاجتماع الوزاري الـ20.

كما وأشاد البيان بالتزام دول تحالف منظمة “أوبك بلس” بكافة الاتفاقيات المبرمة والمتعلقة بعمليات زيادة إنتاج النفط.

 

أسواق الخام والإمدادات الكافية

بحسب ما نشرته “كونا” (وكالة الأنباء الكويتية) عن “محمد الفارس” وزير النفط الكويتي، أكد أن منظمة “OPEC+“، وحلفاؤها يعملون من أجل زيادة غلة أسواق الخام بالإمدادات الكافية، كما وأكد الفارس على أن حلفاء المنظمة قد حققوا نجاحًا باهرًا في دعم صناعة النفط العالمية في ظل أزمة فيروس كوفيد-19، وساعدوا بدورهم في إعادة الاستقرار والتوازن الاقتصادي العالمي.

 

كوفيد-19 وعلاقته بهبوط أسعار النفط  

من الجلي أن هناك علاقة قوية بين تفشي فيروس كوفيد-19 وهبوط الأسعار النفطية في جميع دول العالم بشكل عام، وفي الولايات المتحدة بشكل خاص، ومن المحتمل أن تؤدي زيادة الإصابات بالفيروس إلى انخفاض الطلب على النفط خلال الأشهر القادمة، لاسيما أن موسم القيادة الصيفي قد شارف على الانتهاء.

وفي ظل إرتفاع عدد مصابي فيروس كورونا في الولايات المتحدة، سجلت البورصات العالمية انخفاضًا في خام (غرب تكساس الوسيط الأمريكي) إلى 67.9 دولار للبرميل الواحد، كما وهبط خام “برنت” إلى 71.0 دولار للبرميل الواحد، ومن ناحية أخرى، ونتيجة لإنخفاض الطلب، فقد سجل الإدارة العامة للطاقة ارتفاعًا ملحوظًا في مخزون البنزين في الولايات المتحدة بحوالي 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع المنصرم.

 

فائض النفط

بحسب ما صرح به كبير المفاوضين الروسي “ألكسندر نوفاك”، أكد على أن حفاء منظمة “أوبك بلس” يعملون بجد من أجل تحقيق غايتهم في التغلب على فائض النفط من الأسواق العالمية، وأضاف أن أكثر ما يشغل بال وزراء النفط الآن هو تعزيز توازن السوق والحفاظ عليه.

ويتوقع نوفاك أن تعود الأوضاع في سوق النفط لطبيعتها بشكل كامل مع حلول عام 2022، وأكد على أنه يتطلع لنمو الطلب العالمي للنفط بنحو 6 مليون برميل يوميًا خلال الأشهر القليلة القادمة.

كما وتتوقع منظمة “OPEC+” أن يصل الطلب العالمي للنفط إلى 5.9 مليون برميل يوميًا خلال العام الحالي، وذلك بعد التداعيات السلبية لجائحة فيروس كورونا وهبوط أسعار النفط لـ 9 مليون برميل يوميًا.

 

ما المغزى من عودة طالبان لأسواق النفط؟

بعدما انهارت الحكومة السابقة والتي نالت الدعم الكامل من الولايات المتحدة في العاصمة الافغانستانية “كابل”، وبعدما كسرت هيمنة الجيش الأمريكي وانسحابه بشكل مشين، تمكنت كل من روسيا والصين من تعزيز موقفهم في آسيا الوسطى، وفقًا لما كتبه المدون “ماثيو سميث”.

ورغم أن أفغانستان ليست دولة بارزة في إنتاج المواد الهيدروكربونية، إلا أن موقعها الجغرافي بالقرب من دول الشرق الأوسط، وبجوار أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم، ولوجود ثاني أكبر دولة استهلاكًا للنفط بالقرب منها، فهذه دلالة على أن الافتقار للاستقرار قد يؤثر سلبًا على أسعار النفط.

وبحسب ما كتبه المدون “ماثيو سميث” في تقريره الذي نشره على موقع “أويل برايس”، أكد على أن متوسط مصادر النفط غير المعروفة في أفغانستان حتى هذه اللحظة تتجاوز حاجز 1.5 مليار برميل من النفط الخام، و نحو 562 مليون برميل من الغاز الطبيعي السائل، إضافة إلى أكثر من 15.6 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، وجاءت هذه الأرقام وفقًا لعمليات المسح الجيولوجية الأمريكية.

على الرغم من أن هذه الأرقام تعد كنزًا لا يمكن غض البصر عنه، إلا أنها تكاد لا تذكر مقارنة بالاحتياط النفطي الذي تملكه أحد دول الجوار، والتي تعتبر رابع أكبر منتج للنفط في منظمة “أوبك بلس”، تمتلك إيران احتياط نفطي يقدر بحوالي 208.6 مليار برميل، وعلى الرغم من العقوبات المفروضة من قبل الولايات المتحدة عليها، إلا أنها متوسط إنتاجها يبلغ نحو 2.4 مليون برميل في اليوم وفقًا للكاتب.

 

وجهة نظر واحتدام سياسي وارد

يرى سميث أن تطور العلاقات السلبية والاحتدامات السياسية بين كل من حركة طالبان وإيران، قد ينتج عنه المزيد من المنافسة طويلة الأجل بينهم، ويؤكد الكاتب أن التأثيرات السلبية والاحتدامات السياسية قد تمتد لتشمل السعودية من أجل تعزيز النفوذ في دول الشرق الأوسط، فعلى الرغم من انتصار حركة طالبان مؤخرًا، إلا أن الواقع لا يبشر بالخير.

ويؤكد الكاتب على أنه قد حان دور الصين وروسيا لتعزيز موقفهم الآن في أفغانستان بعدما انسحب القوات الأمريكية من البلاد بشكل سريع ودون سابق إنذار.

وأضاف الكاتب أنه مع حلول نصف العام الحالي، كانت الصين تتوقع أنتصار حركة طالبان في أفغانستان، إضافة إلى توقعها بانهيار الحكومة المدعومة من إدارة بايدن، وأكد الكاتب على أن الأحداث التي شهدتها أفغانستان في الأسابيع القليلة الماضية لن تعزز مكانة الصين فقط في آسيا الوسطى، بل ستنعش اقتصادها المتعطش لمصادر الطاقة، وذلك من خلال الوصول إلى أكبر مصادر الطاقة الإقليمية، بعدما خضعت للسيطرة الأمريكية لفترة طويلة.

 

الصين تفرض هيمنتها على ثلث إنتاج النفط في كازاخستان

تعمل الصين دون كلل منها أو ملل من أجل تعزيز أمن طاقتها، وتفرض هيمنتها ونفوذها بشكل كبير من خلال الدفع بزعمائها السياسيين؛ لتحقيق غاياتها الخاصة وتقليل اعتمادها على واردات النفط من دول الشرق الأوسط، ووفقًا لإعتقاد الكاتب، فهو يرى بأن بكين تفرض هيمنتها الكاملة على ما يقارب قلق إنتاج النفط في كازاخستان، في حين تعد كل من (تركمانستان وأزبكستان) من أكثر البلدان ضخًا للغاز الطبيعي بكميات كبيرة لتعزيز اقتصاد ثاني أكبر دول العالم، ويرى الكاتب أن نصف إنتاج أفغانستان من الغاز والنفط، يصدر بشكل سريع إلى الصين رغم هيمنتها الاقتصادية على عدد كبير من خطوط الأنابيب في المنطقة.

الجدير بالذكر هنا، أن هذه التدخلات وفرض الهيمنة على الموارد والمصادر النفطية قد تكون بمثابة ضربة لإدارة بايدن وحلفائه، الأمر الذي قد يشير إلى أفغانستان والتي تحكمها حركة طالبان ستتوازى نفوذها مع جارتها الإقليمية إيران بشكل كبير.

ولربما تختلف الحكاية في حال قررت الولايات المتحدة رفع غطاء العقوبات على إيران والتوجه لطاولة المفاوضات لعقد تفاهمات بشأن الاتفاق النووي، وبالتالي سيكون الموقف الإيراني مغاير تمامًا في الساحة الإقليمية.

 

اشترك في نشرة أراب فاينانشيال الإخبارية -أفضل طريقة لمواكبة آخر اخبار العملات الرقمية، الاقتصاد، الفوركس ومجالات اخرى عديدة من عالم الماليات.

لا توجد رسائل بريد إلكتروني مزعجة على اراب فاينانشيال.