العملات الرقمية تطرق أبواب عالم التسوق تدريجيًا

العملات الرقمية تطرق أبواب عالم التسوق تدريجيًا

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

المواضيع الرائجة

لم يكن أحد يتوقع أن العملات الرقمية المشفرة ستكتسب رواجًا كبيرًا وشعبية كبيرة لتصبح أداة رسمية في معاملات الشراء والبيع المتنوعة، يذكر بأن شركة تسلا كان لها السبق في إعلانها عن بيع خدماتها مقابل الدفع بواسطة عملة الدجكوين الرقمية المشفرة، إضافة إلى إمكانية شراء الرموز غير القابلة للاستبدال والتي تعرف باسم NFT بالعملات الرقمية المشفرة، الجدير بالذكر هنا، أن التوسع في استخدام العملات الرقمية المشفرة أصبح أمرًا واقعيًا، ومن المحتمل أن تحل العملات الرقمية في يومًا ما في المستقبل لتصبح بديلًا عن العملات المعدنية، ووفقًا للأرقام فإن العملات الرقمية في الوقت الحالي تشكل ما مقداره 1.5 تريليون دولار أمريكي.

وفي السياق ذاته، أعلنت موسكو قبل عدة أيام عن نيتها بيع مصادر الطاقة كالغاز والنفط مقابل الدفع بواسطة عملة البيتكوين، وجاءت نوايا روسيا بعدما فرضت الدول الغربية عليها عقوبات سياسية واقتصادية، وقد تكون هذه بداية الطريق التي تساهم في تحول العملات مستقبلًا لتصبح بديلًا رسمي للعملات الورقية.

التقنين

يرى محللين وخبراء ماليين أن تحول العملات الرقمية المشفرة إلى عملات أساسية في المستقبل وأن تكون بديلًا عن العملات المعدنية أمرًا ممكن، ولكن لكي يحدث ذلك يجب أن تكون هناك عملية تقنين، لاسيما تحويل المعاملات الفردية التي تحدث في النظام المؤسسي إلى تعاملات مرتبطة بالنظام المالي العالمي.

هذا ويرى الخبير في التكنولوجيا الرقمية محمد فتحي أن انتشار العملات الرقمية المشفرة قائم بناءً على اعترافات البنك الفيدرالي الأمريكي بتلك العملات الرقمية، الأمر الذي يمنحها الحرية والشرعية، إضافة إلى رقابته عليها بشكل قانوني، ومع غياب شرعية اعترافات البنك الفيدرالي، ستخضع العملات الرقمية إلى قرارات الدولة، فضلًا عن أن الحكومات قد تصبح متحكمة في السماح أو منع التعامل بالعملات الرقمية المشفرة.

من ناحية أخرى، فإن الرقابة أيضًا على عمليات التعدين في الوقت الحالي يغلب عليها الطابع الرقمي المشفر، ويصعب التحكم في تعدين العملات دون مشاركة السلطات بواسطة البنوك الحكومية، بحسب ما صرح به محمد فتحي.

وتابع فتحي قائلًا أن الشركات التي أعلنت مؤخرًا إدخالها للعملات الرقمية المشفرة في نظامها هو أمر خاص بها، وتهدف الشركات من ذلك إلى تحقيق الربح من الاستثمارات وذلك بشراء العملات الرقمية والعمل على بيعها بسعر أعلى لتحقيق أرباح طائلة خلال فترة زمنية قصيرة، تمامًا كما يحدث مع شركة تسلا الرائدة في الصناعات الكهربائية.

 

المخاطر المحتملة

يرى الخبير المالي والمحلل الاقتصادي وضاح طه، أن هناك مخاطر مترتبة على تداول العملات الرقمية المشفرة تتمثل في طريقة اكتساب تلك العملات الرقمية لقيمتها، مؤكدًا على أن سوق العملات الرقمية المشفرة يضم أكثر من 10200 عملة، ولا تعرف قيمتهم جميعًا، وأضاف بأن هناك مخاطر محتملة مترتبة على أن نظام التشفير قد يساهم في عمليات غسيل الأموال وتحويلها لجهات أخرى بطرق غير قانونية، إضافة إلى أنه أكد على أن العملات الرقمية دائمًا ما تشهد حالة من عدم الاستقرار من حيث القيمة، وانعدام الاحتياطي الذي يسهم في تقييم سعر العملة، لاسيما أن قيم العملات الرقمية يتم الاستناد عليها وفقًا لمعدل الاقبال.

وتحدث طه عن عملة البيتكوين التي تعتبر أكبر عملة رقمية متاحة في الأسواق قائلًا بأنه المتوفر منها فقط 21 مليون قطعة، ويبلغ عدد القطع المصدرة حوالي 18 مليون قطعة، وأشار طه أن تلك العملات تستهلك الكثير من الطاقة، كما أن تلك العملة تحمل قيمة عالية وذلك لوجود عدد كبير من المؤسسات التي تقدم منتجاتها مقابل الدفع بتلك العملة، وعلى الرغم من أن عدد العملات المتداول ضئيل، إلا أن الطلب عليها مضاعف.

ويتفق الخبير في الشؤون المالية محمد فتحي مع ما صرح به وضاح طه، قائلًا بأن عملية إنتاج العملات الرقمية وتعدينها هي عملية بطيئة جدًا، وتخضع تلك العملية إلى حسابات معقدة دقيقة واستراتيجيات وشفرات تحتاج إلى استخدام أجهزة ونظم برمجية وأيدي عاملة لإنتاج البيتكوين الواحد، وأكد فتحي على أن عملة البيتكوين وصلت إلى مستويات عليا جدًا بسبب زيادة الطلب عليها وقلة العدد المتاح منها، ولكن يبقى السؤال هنا، ما الذي يحدد قيمة البيتكوين الواحد؟

تستهلك كميات كبيرة من الطاقة

بحسب ما تطرق إليه المختص في العملات الرقمية المشفرة أليكس دي فريس، كشف عن أن تعدين العملات الرقمية يحتاج إلى أجهزة حاسبات معقدة جدًا، مخصصة فقط لهذا الغرض ولا تستخدم لأغراض أخرى، وهذا يشير إلى استهلاك للطاقة بشكل إضافي.

ووفقًا للإحصائيات الدقيقة الصادرة عن معهد أوك ريدج، تبين أن تعدين البيتكوين بقيمة دولار أمريكي واحد تستهلك أكثر من 4.5 كيلو واط من الطاقة، وهذا يشير إلى تلك الكمية هي ضعف الكمية التي تستخدم في تعدين المعادن، كالنحاس والذهب وغيره بنفس القيمة.

كما وكشفت دراسة أخرى في العام الماضي أن طاقة الحواسيب التي تستخدم في تعدين العملات الرقمية قد تضاعفت لأكثر من 4 مرات مقارنة بالعام الماضي، وأن عمليات التعدين تؤثر بشكل كبير على الأسعار في سوق الطاقة، وبحسب الدراسات التي أجريت بواسطة مؤشر استهلاك عملة البيتكوين للكهرباء، تبين أن الآلات التي تستخدم العملة الرقمية المشفرة تحتاج إلى طاقة أكبر بكثير من تلك التي يتم استهلاكها في بلاد يزيد عدد سكانها عن 15 مليون نسمة.

تذبذب الأسواق

وفقًا للأرقام تبين أن الصين تحتل نسبة عالية جدًا في تعدين عملة البيتكوين، ويبلغ عدد عمال التعدين في الصين لعملة البيتكوين أكثر من 64 بالمائة، ومن ثم تليها كل من روسيا والولايات المتحدة بنسبة تتجاوز الـ 7 بالمائة.

وفي السياق ذاته، صرح مختص الاستثمار مصطفى بدرة قائلًا بأن سوق العملات الرقمية المتعارف عليها مرتبط بمجموعة من العوامل، منها الأداء الاقتصادي للدول المنتجة للعملة الرقمية، وسوق النفط الذي يتم تحديده وفقًا لمنظمة أوبك، إضافة إلى حجم العرض وكمية الطلب، سواء كان ذلك بالزيادة أو بالنقصان، أما بالنسبة للأسواق التي تزداد فيها عمليات المضاربات، يكون الوضع جدًا مختلف وذلك لآن الهدف يكون منها ترويجيًا أكثر من كونها آمنة.

وتابع بدرة قائلًا أن نسبة المخاطر المترتبة على استخدام العملات الرقمية المشفرة تأتي من وجود العنصر البشري وارتباطه بها بشكل مباشر، سواء كان ذلك من خلال التحويلات للمعاملات المالية، أو العمليات الدولية غير المقننة، وهذا بالضبط ما يكون سببًا في تراجعها من حيث القيمة أو ارتفاعها بشكل مفاجئ دون سابق إنذار.

اشترك في نشرة أراب فاينانشيال الإخبارية -أفضل طريقة لمواكبة آخر اخبار العملات الرقمية، الاقتصاد، الفوركس ومجالات اخرى عديدة من عالم الماليات.

لا توجد رسائل بريد إلكتروني مزعجة على اراب فاينانشيال.