عملة البيتكوين تتهاوى بسبب الحرب بين روسيا وأوكرانيا

عملة البيتكوين تتهاوى بسبب الحرب بين روسيا وأوكرانيا

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

المواضيع الرائجة

العملة الرقمية الأقوى والأكثر شهرة في العالم شهدت انخفاضًا بفعل الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث وصلت نسبة الانخفاض في قيمة بيتكوين إلى أكثر من 8 بالمائة لتستقر عند نقطة 34932.07 دولار أمريكي.  

شهدت أسواق العملات الرقمية المشفرة العالمية انخفاضًا في سعر العملة الرقمية البيتكوين، وذلك بعدما أعلن فلاديمير بوتين، الرئيس الروسي عن بدء الحرب على أوكرانيا، كما وشهدت عملة الايثريوم التي تعتبر ثاني أكبر عملة رقمية مشفرة من حيث القيمة السوقية انخفاضًا كبيرًا في قيمتها السوقية في البورصات العالمية بنسبة تتجاوز الـ 10 بالمائة وصولًا لنقطة 2.376.19 دولار أمريكي.

أما بالنسبة للعملات الرقمية الأخرى، كعملة الدجكوين، فقد تهاوت قيمتها السوقية لأكثر من 12 بالمائة، جنبًا إلى جنب مع عملة Polygon، كما وشهدت عملة شيبا اينو أيضًا انخفاضًا بنسبة 10 بالمائة من قيمتها السوقية رفقة عملة Polkadot التي انخفضت قيمتها بنفس النسبة أيضًا، وتراجعت قيمة عملة تيرا إلى أكثر من 1 بالمائة، كما وتهاوت القيمة السوقية لعملة XRP الرقمية بنسبة تتجاوز الـ9 بالمائة.

لماذا تأثر سوق العملات الرقمية المشفرة بالحرب الروسية على اوكرانيا؟

تهاوت القيمة السعرية للعملات الرقمية دون استثناء بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث عملت العملات الرقمية اليوم باللون الأحمر، كما وتهاوى حجم التداول عالميًا بنسبة 191 بالمائة خلال الساعات القلية الماضية.

ويرجح الخبراء الماليين والاقتصادين السبب في ذلك بسبب تدهور القيم السعرية لسوق الأسهم وتأثرها بالوضع الاقتصادي العالمي، وبحسب ما كشفت عنه منصة كوين ماركت كاب، فإن سوق العملات المشفرة شهد خسارة تقدر بحوالي 160 مليون دولار أمريكي خلال ساعات قليلة فقط. وربط الخبراء الاقتصادين السبب في تهاوي أسعار العملات الرقمية في حركات أصول المخاطرة، حيث صرح رئيس صندوق استثمار العملات الرقمية، أنطو بارويان بأن العوامل السياسية كانت أحد المحركات الأساسية التي تساعد في تعزيز تحركات السعر للأصول الرقمية في الأسابيع القليلة الماضية، ولكن بمجرد أن اندلعت الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لم يتوان المستثمرين في سحب استثماراتهم والمخاطرة بعيدًا عن البورصات العالمية، الأمر الذي ساهم في تهاوي أسعار العملات الرقمية بنسبة كبيرة جدًا.

السبب الحقيقي وراء انخفاض أسعار العملات الرقمية المشفرة

كشف بعض المحللين المالين عن السبب الرئيسي وراء انخفاض القيمة السعرية للعديد من العملات الرقمية المشفرة في الأسواق، قائلًا بأن هذا الانخفاض كان متوقعًا قبل حوالي أسبوع من الآن، ويأتي ذلك بسبب حالة التوتر في الساحة السياسية بين كل من أوكرانيا وروسيا، ومن وجهة نظر بعض المحللين، فقد أعزوا إلى أن السبب الحقيقي وراء انخفاض العملات الرقمية يأتي في اعتبارها ليست ملاذًا آمنًا كما كان يصنفها بعض المستثمرين، فبمجرد ما أن بدأت الحرب، سارع العديد منهم إلى سحب أموالهم من سوق العملات المشفرة، وبدأوا يتجهون للاستثمار في الأصول الأخرى، كالذهب، والفضة، والمعادن، والبترول.

أما البعض الأخر، فيرى أن السبب الحقيقي وراء انخفاض سعر العملات الرقمية، ليس بسبب هروب المستثمرين من البورصات المشفرة، ولكن بسبب سحب السيولة الرخيصة من الأسواق التي كانت موجودة قبل فترة قصيرة من الآن، وكانت البنوك المركزية تشرف على ضخها، إضافة إلى أن العملات الرقمية فشلت في إثبات نفسها بقوة في ظل ما يعيشه العالم حاليًا من توترات وأحداث سياسية متتالية.

أسعار النفط تتجاوز حاجز الـ 105 دولار

شهد سعر النفط الخام والغاز الطبيعي في أوروبا ارتفاعًا سريعًا بسبب المخاطر المتوقعة على صادرات الطاقة الروسية، حيث سجل خام برنت أعلى مستوى له منذ ثمانية أعوام ليصل إلى نقطة 105 دولار أمريكي مقابل البرميل الواحد، ومن ناحية أخرى، تهاوت عائدات سندات الخزانة الأمريكية إلى نحو 1.9 بالمائة لأجل عشرة سنوات، وشهدت كل من عملة الدولار الأمريكي والين الياباني حالة ارتفاع غير معهودة، كما تراجعت القيمة السعرية لعملة اليورو وبعض العملات الأخرى التي ترتبط بالسلع الأساسية.

ويتوقع العديد من المحللين الماليين تفاقم الوضع الاقتصادي الحالي وارتفاع مستوى التضخم بشكل غير مسبوق، ولكن يبقى السؤال هنا: ما هو أثر أزمة روسيا وأوكرانيا على أقتصاد العالم؟

جنون الذهب والسلع وتراجع الأسهم العالمية

شهدت العديد من الأسهم العالمية انخفاضًا ملموسًا في ظل الحرب الروسية على أوكرانيا، بينما ارتفعت أسعار النفط والسندات بشكل جنوني، فعقود ستاندرند آند بورز500 شهدت انخفاضًا بنسبة 2 بالمائة، بينما انخفضت عقود ناسداك100 بنسبة 2.5 بالمائة، وهذا يعتبر مؤشرًا على هبوط الأسعار السوقية خلال الفترة القادمة، كما وشهد مؤشر ستوكس600 يورو انخفاضًا بنسبة 3 بالمائة، ومنذ مطلع عام 2020، لم تتأثر الأسهم الآسيوية بالأحداث السياسية، ولكنها وصلت إلى أدنى حد لها بعدما ألقت الحرب الروسية بظلالها، كما وشهدت البورصات الروسية تعليقًا للتداولات، الأمر الذي ساهم في تراجع قيمة الأسهم الروسية إلى الحدود الدنيا.

أما بالنسبة لأسعار الذهب عالميًا، قفزت بنسبة تتجاوز الـ 2 بالمائة، مسجلًا بذلك أعلى مستوى له منذ عامين، حيث شهدت الأسواق العالمية حالة تدفق غير معهودة من قبل المستثمرين على الأصول الأكثر امانًا بعدما غرقت أسواق الأسهم في البقعة الحمراء، وبلغت نسبة ارتفاع الذهب مقارنة بيوم أمس حوالي 1.88 بالمائة، ويتم تداولها عند نقطة 1942.1 دولار مقابل الأونصة الواحدة.

كما وسجل مقياس السلع الزراعية مستوى قياسي غير معهود، وفي ظل العقوبات التي ستفرض على روسيا التي تعتبر أحد أقوى الدول العالمية في تصدير السلع الأساسية، ولكون أوكرانيا ثاني أكبر مصدر رئيسي للسلع الزراعية والحبوب، من المرجح أن يستمر مقياس السلع الزراعية في الارتفاع أكثر وأكثر، كما أن السياسات النقدية تشهد حالة تشديد قصوى.

الليرة التركية تشهد انخفاضًا طفيفًا بنحو 5 بالمائة

زادت مخاوف المستثمرين في تركيا من ارتفاع معدل التضخم في البلاد، الأمر الذي جعلهم يبحثون عن الاستثمارات الأكثر أمانًا من الليرة التركية، حيث شهدت العملة انخفاضًا ملموسًا بنسبة 5 بالمائة، ودعت أنقرة إلى الثقة بالعملة التركية التي تهاوت مقابل الدولار الأمريكي إلى 14.2.

الروبل يتهاوى مسجلًا أدنى مستوى له منذ سنوات

هبطت قيمة العملة الروسية إلى أدنى مستوى لها منذ سنوات مقابل كل من الدولار الأمريكي واليورو، وشهدت أسواق الفوركس حالة من التعاملات المتقلبة، ففي الساعات القليلة الماضية، سجل الروبل أدني مستوى له عند نقطة 89.6، بخسارة أمام عملة اليورو تتراوح بنسبة 6.3 بالمائة، ليتم تداوله عند نقطة 97.5، وبحسب ما صرح به البنك الروسي المركزي، فإنه من المتوقع أن يتم اتخاذ بعض الإجراءات الصارمة التي ستحقق استقرار العملة في الأسواق.

اشترك في نشرة أراب فاينانشيال الإخبارية -أفضل طريقة لمواكبة آخر اخبار العملات الرقمية، الاقتصاد، الفوركس ومجالات اخرى عديدة من عالم الماليات.

لا توجد رسائل بريد إلكتروني مزعجة على اراب فاينانشيال.