عملة الإيثر: نجم صاعد يسرق الأضواء من البيتكوين  

عملة الإيثر: نجم صاعد يسرق الأضواء من البيتكوين  

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

المواضيع الرائجة

قبل حوالي عام واحد فقط، كان هناك أكثر من ستة آلاف عملية رقمية مُسجلة على منصة “Coin Market Cap”، ومع مضي الوقت، أصبح لدينا اليوم أكثر 11.145 ألف عملة رقمية.

ولا يقتصر الأمر فقط على عدد العملات الرقمية المدرجة في منصات التداول، والموجودة في الأسواق المالية والأسواق السوداء، بل أن قيم تلك العملات السوقية الإجمالية قد زادت بشكل كبير، فبعد أن كانت قيمة تلك العملات لا تتجاوز الـ 400 مليار دولار أمريكي، غدت اليوم قيمتها تفوق ال1.5 تريليون دولار.

ووفقاً للمجلة البريطانية “The Economist”، صرحت بأن أصحاب العملات الرقمية، والمتداولين بها، أصبحوا اليوم من أكثر الناس ثراءًا وتطوراً، مقارنة لما كانوا عليه قبل عدة شهور فقط، وما تجدر الإشارة إليه هنا، أن عملة “البيتكوين” التي كانت تُعد العملة الأولى في العملات الرقمية، تراجعت قيمتها من 64 ألف دولار أمريكي في شهر أبريل المنصرم، إلى حوالي 30 ألف دولار أمريكي في شهر مايو، كما أن سعرها أصبح غير ثابت، فبعد أن وصلت قيمتها إلى حوالي 29 ألف دولار أمريكي في نهاية الشهر يوليو المنصرم، أصبحت قيمتها اليوم تتأرجح في حدود الـ 40 ألف دولار أمريكي، فكل هذه الأحداث تدحض أقاويل أولئك الذي كانوا يرون أن عملة البيتكوين ستكون هي العملة الأولى المحددة لمستقبل العملات المشفرة، ويرى آخرون أن السبب وراء تأرجح قيمة عملة البيتكوين، هو ظهور عملة رقمية قوية في الأسواق، ألا وهي عملة “الإيثر”.

 

ما هي عملة الإيثر؟

عملة الإيثر أو الإيثريوم “Ethereum”، تُعد ثاني أكثر العُملات الرقمية شهرة وشعبية بعد عُملة “Bitcoin”، فضلاً عن كونها المنافس الأقوى في سوق العملات الرقمية لعملة “بيتكوين”، وعلى عكس العُملات الرقمية الأخرى، ومنها عملة “بيتكوين”، تعتبر عملة “الإيثر” أكثر من كونها وسيلة من أجل تخزين القيمة أو عملة للتبادل، فهي مُصنفة على أنها شبكة حاسوبية لا مركزية، قائمة على تقنية “Blockchain”، وتستخدم عُملة “الإيثر” في الاستثمارات والتحويلات المالية، كما تستخدم أيضاً في تخزين القيمة، أما “الإيثريوم” فهي الشبكة اللا مركزية “بلوك تشين”، والتي تعتبر عملة “الإيثر” جزءً منها، وتتم عملية التبادل فيها، ولا يقتصر الأمر فقط على كون “الإيثريوم” شبكة لا مركزية، بل تستضيف أيضاً خوادم برمجية لكل من “Google”، و “Amazon”، مما يمنح المستخدمين القدرة على التحكم في بياناتهم، والتصرف بها كما يحلو لهم، فضلاً عن انعدام وجود طرف مركزي للتحكم في العمليات، فضلاً عن استخدامها في “العقود الذكية”، والتي لا تحتاج بالأصل لوجود محامين من أجل إبرام اتفاق بين طرفين، فبمجرد أن تكتمل الشروط بينهم، يتم تشفير العقد على شبكة “إيثريوم”، والدفع التلقائي للمال يكون من خلال إرسال عملة “الإيثر” للطرف المقدم للخدمة.

 

عملة الإيثر تحلق عاليا… والبيتكوين متأرجح

قبل أيام قليلة، قامت شبكة “Ethereum” بإجراء تحديثات وتحسينات على عملة “الإيثر”، الأمر الذي جعلها تحلق عالياً للتجاوز مكاسبها الـ 335% منذ بداية العام الحالي، مقارنة بمكاسب عملة “بيتكوين” التي لم تتجاوز حاجز الـ 55%، والجدير بالذكر هنا، أن التحديثات الجديدة ستعمل على تقييد إمدادات عملة “الإيثر”، الأمر الذي سيجعلها من أكثر العملات الرقمية ندرة.

وبالحديث عن قيمة عملة “الإيثر” السوقية، فقد تجاوزت خط الـ 365 مليار دولار أمريكي، فضلاً عن أن التحديثات الجديدة للشبكة، ستؤدي إلى حرق بعض الرموز المميزة لعملة “الإيثر”، الأمر الذي قد يؤدي إلى تقليل المعروض، إضافة إلى التحديثات الجديدة ستؤدي إلى تقليل الطاقة المستخدمة في عمليات التنقيب والبحث عن العملة، وهذا بالفعل ما قد يجعلها العملة الرقمية الأولى، لتتجاوز بذلك مزايا عملة “بيتكوين”.

 

ما الهدف من التحسينات على “Blockchain”؟

الهدف من التحديثات الجديدة لشبكة “الإيثريوم”، هو تحديث تقنية “البلوك تشين”، إضافة إلى القدرة في التحكم في رسوم المعاملات الكبير وجعلها أكثر قابلية للإدارة، وعلى العكس تماماً من نموذج العمل الذي تقوم عليه عملة “بيتكوين” في عمليات التعدين، فإن التحديث الجديد المعروف باسم “Ethereum2.0″، ساهم في خلق وحدات جديدة من خلال ابتكار معادلات رياضية، ويأمل العديد من خبراء الاقتصاد أن تكتمل التحديثات وعمليات الترقية حتى العام القادم.

وأكد “سابانوف” أن ما قامت به شبكة “إيثريوم” من ترقيات، ما هو إلا مجرد إلقاء نظرة على ما هو موجود في السوق بشكل عام، وعلى عملة “بيتكوين” بشكل خاص، وأضاف، أن مجتمع “بيتكوين” هو مجتمع متطور، وهذا إشارة إلى أن النظام الرقمي ينمو بسرعة كبيرة، وبشكل رائع.

وتشير التقارير إلى أن عملة “الإيثر” ستكون العملة الرقمية الأولى خاصة بعدما نجحت في تجاوز عملاق العملات الرقمية “بيتكوين” من حيث أعداد العناوين اليومية، دون ظهور أي علامات أو إشارات تشير لعمليات تباطؤ في الشبكة، على الرغم من تشغيل منحنيات التمويل اللامركزي “NFT”، و “DeFi”، ويُذكر بأن قيمة عملة “الإيثر” خلال عام واحداً قد زادت بنسبة 600%، مقارنة بقيمة عملة “بيتكوين” التي قد سجلت زيادة قدرها 250% خلال نفس الفترة.

 

التمويل اللامركزي والرموز غير القابلة للاستبدال… أسواق بالمليارات في عالم التداول

بعد أن أصبح الاعتماد الأساسي على تقنية “بلوكتشين” لتشفير المنتجات والأصول المالية التقليدية، كالقروض، والتأمينات، دون الحاجة لوجود البنوك المركزية، أصبحت الرموز غير القابلة للاستبدال “NFTs“، إلى جانب التمويلات اللامركزية “DeFi”، أسواقاً بمبالغ مالية هائلة على مدى السنوات القليلة الماضية، كما أن صناديق كل من (NTFs، و DeFi) أصبحت تعتمد بشكل أساسي في عمليات التداول على تقنية “بلوكيتشن” الخاصة بشبكة “Ethereum”.

وبحسب ما أورده “دان مورهيد”، مؤسس صندوق “PanteraCapital” للاستثمار، قبل عدة أيام، والذي يضع العملة المشفر نصب عينيه، توقع أن تقوم شبكة “إيثريوم” بعملية انقلاب على عملاق العملات الرقمية “بيتكوين”، رغم أن الخبراء الاقتصاديين يتوقعون أن تتجاوز عملة “بيتكوين” حاجز الـ 7 مليار دولار لكل وحدة خلال العقد القادم.

ووفقاً لما أردفه “ديوغو مونيكا” رئيس بنك التشفير “Anchorage Digital”، أكد على العملات المشفرة والمرتبطة بتطبيقات “DeFi”، قد يؤدي في نهاية المطاف لتحسين كفاءتها، وأضاف على أن هذا الترابط سيكون له تأثيرات إيجابية على سوق العملات الرقمية وعلى نطاق واسع، الأمر الذي قد يترك انطباعاً جيداً لأنظمة التشفير البيئية المتكاملة.

الترقية الجديدة لشبكة “الإيثريوم” تؤكد على أن عملة “الإيثر” ستكون نجماً جديداً خلال الأعوام القادمة في عالم العملات الرقمية المشفرة، وما يميزها هو حرقها لبعض رموزها المميزة، الأمر الذي قد يجعلها من أكثر العملات الرقمية ندرة، فضلاً عن أن تلك الترقية الجديدة قد تجبر عدد كبير من الأشخاص للتداول بعملة “الإيثر”، بدلاً من “البيتكوين”، وفقاً لما صرح به “فيتاليك بوتيرين” مؤسس الشبكة.

اشترك في نشرة أراب فاينانشيال الإخبارية -أفضل طريقة لمواكبة آخر اخبار العملات الرقمية، الاقتصاد، الفوركس ومجالات اخرى عديدة من عالم الماليات.

لا توجد رسائل بريد إلكتروني مزعجة على اراب فاينانشيال.