مقارنة بيتكوين وبيتكوين كاش

مقارنة بيتكوين وبيتكوين كاش

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

المواضيع الرائجة

البيتكوين، عملاق العملات الرقمية المشفرة والمتربع على عرش أكبر العملات الرقمية وأكثرها قيمة، ومنذ إنشاءها وطرحها في عام 2008 كصفحة بيضاء أصدرت على يد شخص مجهول الهوية، يطلق عليه اسم “ساتوشي ناكاموتو”، ظهرت العديد من التساؤلات حول ما إذا كان البيتكوين قادر على التوسع بما يكفي وبشكل فعال كما هو متوقع أو لا.

جميع المعاملات المالية القائمة على عملات البيتكوين الرقمية المشفرة يتم معالجتها والتحقق من صحتها وتخزينها فيما يسمى بـ “دفتر الأستاذ” الرقمي، والذي يعرف بتقنية “البلوكتشين” المتخصصة في تسجيل المعاملات المالية على ما يشبه “دفتر الأستاذ”.

صممت تقنية بلوكتشين من أجل الحد من عمليات التلاعب المالية في المعاملات، وجعل الأمور أكثر صعوبة، ويتم التحقق من هذه المعاملات من خلال قاعدة المدققين، وليس من قبل أي جهة فردية، فضلًا عن أن تلك التقنية غير مركزية، لأنها بالفعل موجودة على أجهزة الحواسيب في كافة أنحاء العالم.

المشكلة الرئيسية التي تواجه هذه التقنية بلوكتشين هو شبكة بيتكوين التي تعرف ببطئها، إضافة إلى مقارنتها مع البنوك والمؤسسات المالية التي تتعامل بشكل خاص مع المعاملات التي تتطلب بطاقات ائتمان، وعلى سبيل المثال، تعمل شركات الفيزا (بطاقات الائتمان) المعروفة على معالجة أكثر من 150 مليون معاملة في اليوم الواحد، ويبلغ المتوسط في الثانية حوالي 1700 معاملة، كما أن قدرة الشركة لا تتحمل كل هذا، ويبلغ معدل قدرتها للتعامل مع حوالي 65000 معاملة خلال ثانية واحدة فقط.

كم عدد المعاملات التي تستطيع شبكة البيتكوين معالجتها خلال ثانية واحدة؟

وفقًا للبيانات فإن المعاملات تستغرق عدد من الدقائق ولربما تتعدى ذلك أثناء المعالجة، ومع نمو أعداد مستخدمين شبكة بيتكوين، أصبحت أوقات انتظار المعالجات أطول بسبب وجود عدد كبير من المعاملات الواجب معالجتها دون أي تغيير يحدث في التكنولوجيا الأساسية التي يتم معالجتها.

كانت هناك العديد من المحادثات والنقاشات حول تقنية البلوكتشين والبيتكوين، وكانت معظم الشكوك قائمة على الاهتمام  بالمشكلة الأساسية التي تتمثل في عملية التوسع، والعمل على تسريع عمليات المعالجات المالية والتحقق من المعاملات، وقد توصل المطورين وصانعي العملات الرقمية المشفرة إلى نتيجتين أساسيتين لحل هذه المشكلة، وهم كالتالي:

  • تخفيض كمية البيانات التي يتم التحقق منها في كل كتلة، مما سينجم عن ذلك عمليات معالجة سريعة ورخيصة للمعاملات المالية.
  • رفع كمية كتلة البيانات، الأمر الذي سينجم عنه زيادة حجم المعلومات التي يتم معالجتها في وقت واحد.  

وبناءً عليه، تم تطوير شبكة بيتكوين كاش (BCH) كمحاولة لإيجاد حل خاص لهذه المشكلة، ولكن يبقى السؤال هنا، كيف تختلف البيتكوين عن البيتكوين كاش، وما هو الفرق بينهم؟

البيتكوين

في منتصف عام 2017، وتحديدًا في شهر يوليو، أقرت مجموعات التعدين والشركات التي تعادل حوالي من 80-90 بالمائة من قوة حوسية عملة بيتكوين من أجل دمجها في تقنية تكنولوجيا يطلق عليها لقب “الشاهد المنفصل”، وباللغة الإنجليزية “Segwit3“، وهذا الحل قد يساعد في جعل كميات البيانات التي يجب معالجتها والتحقق منها في كل كتلة تبدو أقل أو أصغر في الحجم وذلك من خلال التخلص من معلومات التوقيع من كتلة المعلومات التي تتم معالجتها في كل معاملة أو إضافتها للكتل الممتدة.

بيانات التوقيع يتم تقديرها بحوالي 65% أو أكثر قليلًا من البيانات التي تخضع لعمليات معالجة في كل كتلة، لذلك يعتبر هذا التحول التكنولوجي نقلة نوعية وابتكار جديد لا يستهان به.

كان الحديث في عام 2017 و 2018 مقتصرًا على مضاعفة أحجام الكتل وزيادتها من 1 ميجابايت إلى 2 ميجابايت، وبعد عام واحد فقط، شهدت كتلة البيتكوين ارتفاعًا ملحوظ في متوسط الحجم إلى ما يقارب 1.305 ميجابايت متجاوزًا بذلك جميع السجلات السابقة.

في مطلع عام 2020، انخفض حجم الكتلة ليصل إلى واحد ميجابايت في المتوسط، مما يساعد في عملية تحسين وتطوير العملة الرقمية بيتكوين، يذكر أنه في عام 2017، وتحديدًا في شهر سبتمبر، أشارت شركة “BitMex” في بحثها لتبادل العملات الرقمية إلى أن تطبيق “SegWit” قد أدى لزيادة حجم الكتلة، إضافة إلى أن معدل الاعتماد التكنولوجيا أصبح ثابتًا، وبناءً عليه أطلق على الخطط الخاصة بتطبيق “Segwit“، وزيادة حجم الكتلة باسم “Segwit2x“.

البيتكوين كاش

قد تبدو قصة البيتكوين كاش مغايرة تمامًا عن البيتكوين، فقد بدأت فكرة البيتكوين كاش وجاءت من قبل عمال التعدين والمطورين الذين أبدو اهتمامًا كبيرًا بمستقبل العملات الرقمية وقياس مدى قدرتها على التوسيع، ولكنهم كانوا يمتلكون تحفظات حول إمكانية اعتماد تقنية أخرى منفصلة.

توقع المطورين أن تقنية “SegWit2x” لم تعالج المشكلة الرئيسية بشكل فعال المرتبطة بعملية التوسع، ولم تعمل على متابعة خارطة الطريق التي قام الشخص المجهول مخترع البيتكوين “ساتوشي ناكاموتو” بوضعها والمتمثلة بتقنية بلوكتشين، كما أن عملية إدخال “SegWit2x” لم تكن في الأساس واضحة مستقبليًا، إضافة لوجود تخوفات من أن إدخالها قد يؤدي إلى تقويض اللامركزية.

في عام 2017، وتحديدًا في شهر أغسطس، بدأ المطورين بتقديم ما يطلق عليها اسم “الهاردفورك”، من أجل ابتكار عملة جديدة من حيث الشكل والاسم، ويطلق عليها “BCH“، والتي بدورها ستحمل مواصفات تقنية خاصة، فضلًا عن تميزها عن البيتكوين.

هذا المشروع طبق عملية التوسيع وعمل على زيادة حجم الكتلة لأكثر من ثمانية ميغابايت، إضافة لتسريع عمليات التحقق، ومستوى يمكن تعديله من أجل العمل على استمرارية بقاء السلسلة والتحقق من المعاملات المالية بسرعة وكفاءة عالية.

شهدت حجم الكتلة في عملة بيتكوين زيادة بمعدل ×4، أي ما يصل إلى 32 ميجابايت في عام 2018، ولكن كانت أحجام الكتلة الفعلية مقارنة بعملة بيتكوين كاش لا تذكر، وفي نفس العام واجهت بيتكوين كاش حالة انقسام، الأمر الذي أدى إلى ظهور اشتقاق مغاير منها أطلق عليه “بيتكوين SV“.

الأسعار والقيمة السوقية الإجمالية

رغم أن عملة بيتكوين كاش قدمت العديد من الحلول للمشاكل التي كانت تواجه البيتكوين، إلا أن قيمة الأول لم تتمكن من التماشي مع السعر العالي لعملاق العملات الرقمية.

ويقدر حاليًا سعر “بتكوين كاش” بحوالي 450 دولار وكقيمة إجمالية في السوق تعادل حوالي ثمانية مليار دولار، وتحمل حاليًا الترتيب الثاني عشر من حيث قيمتها السوقية، ويبلغ عدد عملاتها المطروحة للتداول حوالي 18.7 مليون، وفي الجانب الأخر، شهدت عملة بيتكوين الرقمية تراجعًا في سعر عملتها، ووصلت إلى ما يعادل الـ 120 دولار أمريكي، وتبلغ قيمتها السوقية الإجمالية إلى 2.2 مليار دولار أمريكي فقط.

 

اشترك في نشرة أراب فاينانشيال الإخبارية -أفضل طريقة لمواكبة آخر اخبار العملات الرقمية، الاقتصاد، الفوركس ومجالات اخرى عديدة من عالم الماليات.

لا توجد رسائل بريد إلكتروني مزعجة على اراب فاينانشيال.